أكد الشيخ حسن الصفار على المضي في كسر العزلة المفروضة على المواطنين الشيعة في السعودية عبر المزيد مما وصفه بكسر الحواجز وبناء الجسور مع مختلف الأطياف الوطنية في المملكة.
وقال الصفار أمام حشد ناهز الألف مشارك من السعودية والخليج اكتظت بهم صالة الشهاب في مدينة القطيف مساء الجمعة "نحن ماضون باتجاه تعزيز وتوسيع مساحة الاعتدال في بلادنا عبر التواصل مع محيطنا الوطني".
جاء ذلك ضمن فعاليات الاحتفالية السنوية الأوسع لاستعراض التقرير السنوي لنشاطات مكتب الشيخ الصفار.
وشدد الصفار على الاستمرار فيما وصفه بكسر العزلة عن المجتمع الشيعي في المملكة عبر التواصل وكسر الحواجز وبناء الجسور مع مراكز صنع القرار ومختلف الاطياف الوطنية.
لافتا في الوقت نفسه إلى أن التواصل مع مراكز القرار في الدولة "يعد وسيلة مهمة لخدمة مجتمعنا".
وأضاف "جنينا بعض نتائج هذه السياسة مع وقوف الكثير من اخواننا السُنة معنا".
ويشير الصفار بذلك على الارجح لوقوف العشرات من المثقفين وكتّاب الصحافة السعودية مع مواطنيهم الشيعة ابان الاساءة التي طالتهم من رجل الدين المتشدد محمد العريفي نهاية ديسمبر الماضي.

الشيخ علي آل محسن
ونوه في سياق حديثه الى أحقية الجميع في اختيار الطرق التي يخدمون من خلالها مجتمعاتهم. معيدا التذكير برسالة مكتبه التي لخصها في "تنمية المجتمع وتعزيز موقعيته الوطينة".
لتقرير
وتضمن اللقاء عرضا مفصلا للتقرير السنوي وتضمن مجمل الدخل المالي الذي توزع بين الحقوق الشرعية والتبرعات، والمصروفات التي توزعت على المرجعيات وطلبة العلوم الدينية واللجان الأهلية والجميعات الخيرية في البلاد.
كما تناول مجمل اللقاءات والتحركات التي اجراها الشيخ الصفار خلال العام الماضي مع مختلف الشخصيات الرسمية والأهلية على مستوى البلاد.
كما رصد التقرير مجمل النشاط الثقافي لمكتب الصفار وتضمن طباعة وتوزيع آلاف النسخ من النشرات والكتب والاقراص المدمجة إلى جانب الدعم المالي للعديد من الانشطة الثقافية في المنطقة.
وقال قاضي التمييز بالمحكمة الجعفرية بالقطيف الشيخ على المحسن في كلمة مسجلة عرضت امام الجمهور عبر شاشة كبيرة أن العلاقة الطيبة مع أهل السنة والجماعة كانت محورا رئيسيا في حياة أئمة أهل البيت.
وتناول المحسن أوجها من وصايا الأئمة التي شددت على توطيد العلاقة مع اخواننا السنة وعدها من أهم السبل للتعريف بمذهب أهل البيت واخلاقيات أئمتهم.
وحضر فعاليات اللقاء السنوي عشرات الضيوف من دولة الكويت ومملكة البحرين والأحساء إلى جانب أكثر 900 مشارك ومشاركة من أهالي المنطقة.
وإلى جانب الرجال اكتظت قاعة مجاورة بنحو 200 من سيدات المجتمع تابعن مجريات اللقاء عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.
ووفقا لمتابعين يعد اصدار التقرير السنوي لمكتب الصفار ممارسة فريدة في الوسط الشيعي في السعودية لكونه يرصد بشفافية عالية الوضع المالي والتحرك السياسي والثقافي لشخصية بارزة وهي ممارسة باتت مطلبا ملحا بنظر المثقفين المحليين.
انتهي/137